Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٤٥

(ربنا لك الحمد) ولا يأتي بـ (الواو) ولا بلفظة (اللهم) كما أنه لا جناح عليه إذا أتى بـ (الواو) فقط أو بلفظة (اللهم) فقط أو جمع بين (الواو) وبين لفظة (اللهم) فالكل جائز شرعاً لكون كل صفة من هذه الصفات الأربع قد وردت عن النبي ﷺ، ولقد قال الحافظ بن القيم في (زاد المعاد) بأنه قد جاء عن النبي ﷺ هذا الدعاء مجرداً عن لفظة (اللهم) وعن (الواو) كما جاء بـ (الواو) فقط وبلفظة (اللهم) فقط ولم يأت عن النبي ﷺ أنه جمع بين (الواو) ولفظة (اللهم) وهذا سهواً منه لأن الجمع المذكور قد ورد في صحيح البخاري، وأما زيادة (ولك الشكر) أو زيادة (ولك الشكر يا أرحم الراحمين) فلم أطلع عليها في كتب الحديث ومن قالها في صلاته فلا مانع له من ذلك وصلاته صحيحة ولكن الأولى هو المحافظة على ما ورد عن النبي ﷺ والوقوف على النص الوارد في كتب السنة بلا زيادة عليه.

استحباب جهر الإمام بدعاء القنوت ليسمعه المؤتمون

س: يوجد من يؤم المصلين في صلاة الفجر وحين يؤدي دعاء القنوت يسر في أوله ويجهر في آخره، فهل عمله هذا مشروع أم لا؟

جـ: دعاء القنوت يكون جهراً بحيث يسمعه المؤتمون خلف الإمام لا فرق بين أوله وآخره.

مشروعية رفع اليدين حال القنوت في الصلاة

س: هل رفع اليدين حال القنوت في صلاة الفجر أو غيرها من الصلوات مشروع، وأيهما أفضل؟

جـ: نعم قد وردت أحاديث في رفع اليدين في القنوت ذكرها الألباني في كتاب (صفة صلاة النبي ﷺ وفي كتاب (إرواء الغليل).

س: هل يشرع رفع اليدين عند دعاء القنوت لأننا نرى من يرفع يديه ومن لا يرفع، فأيهما أفضل؟

جـ: لم يرد حديث صحيح أو حسن يصرح بمشروعية رفع اليدين عند دعاء القنوت لكن العلماء الذين ذهبوا إلى مشروعية رفع اليدين في الدعاء نظروا إلى الأحاديث العامة الدالة على رفع اليدين عند الدعاء من حيث هو لأنه يشمل كل دعاء سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، منهاحديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتْ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُك؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١)، والذين قالوا إن الدعاء في