جنب كما جاء في الحديث النبوي الشريف (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) (١) ويعمل بما يغلب عليه ظنه.
تحريم الصلاة قبل دخول الوقت واستحباب الانتظار مع الإمام الراتب لكثرة المصلين
س: ما قول العلماء في تعجيل صلاة الجماعة قبل أن يأتي الإمام الراتب أو إجباره إذا أتى لأداء الصلاة جماعة قبل دخول الوقت؟
جـ: اعلم بأن العبرة بدخول الوقت من عدمه، فإذا كان الوقت قد دخل ومضى على دخوله بضع دقائق تتسع لسنة صلاة الظهر أو سنة صلاة العصر أو المغرب أو الفجر فلا مانع من الصلاة بعد إمام آخر، ولكن الأفضل والأحسن أن يتفاهم من يريد أن يصلي بعد دخول الوقت ومن يريد أن يصلي السنة عليهما أن يتفاهما مع من يريد أن يتأخر حتى يجتمع الناس وذلك بأن يتقدم الإمام الراتب قليلاً ويتأخر من يريد التعجيل قليلاً ليحوز الجميع بالفضيلتين فضيلة تعجيل الصلاة في أول وقتها وفضيلة كثرة المصلين لأن أفضل الوقت أوله كما يدل عليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة بلفظ (أيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ، قَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (٢) أي في أول وقتها كما في حديث (سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا) (٣) وحرف (اللام) بمعنى حرف (في) أي في أول وقتها، ولا سيما في صلاة المغرب فقد ورد في الحث على تعجيلها عدة أحاديث منهاحديث (أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِيَ يَعْنِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، وَصَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ) (٤) وحديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن سائلاً