Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٢٧

جـ: إذا أراد أن يقرأ من المصحف في الصلاة فعند السجود يضع المصحف على كرسي بجانبه أو على كتاب يضعه أمامه أو على أيِّ شيء آخر ولا يسجد وهو ماسك للمصحف في يده لأنه يجب وضع اليد على الأرض في السجود إلا إذا كان المصحف صغيراً فيضعه في جيبه أو مع الجنبية فلا بأس.

س: هل هي جائزة قراءة القرآن من المصحف الشريف في الصلاة الجهرية؟ وهل هناك دليل؟

جـ: القراءة من المصحف الشريف حال أداء الصلاة لا مانع منه لأن الأصل هو الجواز ومن ادعى المنع فعليه أن يأتي بدليل صريح صحيح خال عن المعارضة ومرفوع إلى رسول الله ﷺ، وأين هو هذا الدليل؟.

عدم مشروعية الإتيان بركعة زائدة لمن يترك الجهر أو الإسراًر

س: هل يجب على من ترك الجهر أو الإسرار في الصلاة أن يأتي بركعة إضافية؟ وما هو الدليل على ذلك؟

جـ: عدم وجوب الإتيان بركعة زائدة على ركعتي الفجر أو على ركعات المغرب الثلاث أو على الأربع الركعات في الظهر أو العصر أو العشاء ولا يجوز لأحد أن يزيد على الفجر ركعة حتى تكون ثلاث ركعات ولا أن يزيد على الظهر والعصر والعشاء ركعة حتى تكون خمس ركعات أبداً ولو ترك الإسرار أو الجهر بالقراءة في الصلوات كلها، بل إن كان قد ترك القراءة بتاتاً فصلاته غير صحيحة عملاً بالحديث الصحيح (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) (١) والنفي هذا يتوجه إلى نفي الصحة أي لا صلاة صحيحة لأنه إذا تعذر حمل اللفظ على نفي المعنى الحقيقي وهو نفي الذات فيحمل على نفي أقرب المجازات إلى الحقيقة وهو نفي الصحة مثل قوله ﷺ (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) (٢) ومثل قوله ﷺ (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ) (٣) كما تقرر في علم الأصول، وعلى هذا الأساس فالواجب على من ترك القراءة في الصلاة كلها أن يعيد الصلاة من جديد ولا يزيد ركعة على الأربع الركعات في الرباعية ولا على ثلاث في الثلاثية ولا على الركعتين في الثنائية لكونه قد ترك القراءة لأن ذلك من الزيادة على العبادة بلا دليل كما لا يخفى، وإن كان قد ترك الجهر في الجهرية والإسرار في السرية فليس الجهر في الجهرية ركناً من أركان الصلاة ولا شرطاً من شروطها إنما هو واجب وجوباً مستقلاً عند الهادي ومندوب عند زيد بن علي وأحمد بن عيسى والمنصور وأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد وهو مذهب الجمهور من العلماء وبناءً على ذلك فلا ينبغي أن يزيد المصلي ركعة على الأربع الركعات أو الثلاث الركعات أو الركعتين لترك شيء ليس بشرط ولا ركن، وغاية ما يجب على من ترك الجهر أو الإسرار هو سجود السهو.

وجوب قعود من ذكر أنه في ركعة زائدة وهو قائم