Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٣٦

سأل النبي ﷺ عن أوقات الصلوات المفروضة فعلمه النبي ﷺ أوقات الصلوات في يومين حيث طلب ﷺ من السائل ملاحظة صلاته بالصحابة في يومين ليتعلم وقت كل صلاة وقال له (الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ) (١)، وأما في صلاة العشاء فقد كان النبي ﷺ إذا رأى الصحابة اجتمعوا عجل وإذا رآهم لم يجتمعوا تأخر كما في حديث (وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا أَخَّرَ) (٢)، أما إجبار الإمام الراتب في المسجد على الصلاة فلا يخلو إما أن يكون إجباره على أن يصلي قبل دخول الوقت أو بعد دخول الوقت فإن كان إجباره على الصلاة قبل دخول الوقت فهذا غير جائز شرعاً، وان كان إجباره على الصلاة بعد دخول الوقت فلا يخلو إما أن يكون قد مضى وقت طويل بحيث يوصف الإمام بأنه مؤخراً للصلاة فذلك الإجبار سيكون مشروعاً وجائزاً بشرط أن يكون بصفة لائقة بحيث لا تحصل عنده فتنة، وإن لم يكن قد مضى على دخول الوقت مدة طويلة فلا يشرع إجباره هذا إذا كان إمام الصلاة هو الراتب، أما إذا كان إمام الصلاة هو رئيس الدولة أو أمير المنطقة فالمشروع أن تكون الصلاة معه فإن عجل بالصلاة فذلك هو المطلوب، وإلا صلى المصلي الصلاة في وقتها ثم يصليها معه نافلة كما دل عليه الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل أبو ذر ﵁ بلفظ (كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ قَالَ: قَالَ: مَا تَأْمُر؟ قَالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّ) (٣).