مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
الثَّانِي: شَرِكَةُ المُضَارَبَةِ؛ وَهِيَ إِعْطَاءُ مَالٍ مَعْلُومٍ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا.
الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي رِبْحِ مَا يَشْتَرِيَانِ فِي ذِمَّتَيْهِمَا بِجَاهِهِمَا (١)، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ بِالثَّمَنِ، وَوَكِيلٌ عَنْهُ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ وَالمِلْكُ بَيْنَهُمَا كَمَا شَرَطَا، وَالخَسَارَةُ عَلَى قَدْرِ المِلْكِ.
الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَمْتَلِكَانِهِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ المُبَاحِ؛ كَالاصْطِيَادِ وَالاحْتِشَاشِ، أَوْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَتَقَبَّلَانِ فِي ذِمَتَيْهِمَا مِنْ عَمَلٍ؛ كِخِيَاطَةٍ وَنَسْجٍ.
الخَامِسُ: شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ؛ وَهِيَ أَنْ يُفَوِّضَ كُلُّ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ كُلَّ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ، وَبَدَنِيٍّ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ، وَيَشْتَرِكَا فِي كُلِّ مَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا.