فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
من لم تفته تكبيرة الإحرام أربعين يوماً
المجيب د. سعد بن ناصر الشثري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
هل من صلى أربعين يوماً في جماعة لا تفوته تكبيرة الإحرام تُكْتَبُ له البراءتان حتى يلقى الله؟ وهل من صام وصلى على جنازة وزار مريضاً وتصدق تكون له الجنة ولو لم يمت في ذلك اليوم؟.
الجواب
أولاً: روى الترمذي (٢٤١) من حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتِبْتَ له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق"، ورجح الترمذي وقفه على أنس ﵁ لكن مثل هذا لا يقال بالرأي، وقد حسنه مرفوعاً بعض المحدثين؛ لتعدد طرقه، فيكون المراد بالحديث أنه يبقى على ذلك ما لم يأت بمناف له؛ لأن الحديث مطلق فيقيد بغيره من الأدلة.
ثانياً: روى مسلم في صحيحه (١٠٢٨) عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أصبح منكم اليوم صائماً؟ " قال أبو بكر ﵁: أنا، قال: "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ " قال أبو بكر ﵁: أنا، قال: "من أطعم اليوم مسكيناً؟ " قال أبو بكر ﵁: أنا، قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ " قال أبو بكر ﵁: أنا، فقال رسول الله ﷺ: "ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة"، وهذا الحديث مقيد بعدم إتيان المرء بما ينافي هذه الأعمال، ولا أعرف أحداً قيد هذا بالموت في اليوم الذي عملت فيه هذه الأعمال.