فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
وجود قبره ﷺ داخل المسجد النبوي
المجيب د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد
مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة سابقاً
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٢/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
أثار بعض الناس مسألة وجود قبر النبي ﷺ داخل المسجد النبوي وأن هذا من الأمور التي نهى عنها الشارع الحكيم من اتخاذ القبور مساجد، ووصل الأمر إلى تحريم الصلاة في المسجد النبوي، فما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إن ما يثار من ذلك لا أساس له من الاعتبار لأمور منها:
(١) تواتر أعصر الأمة المحمدية في الصلاة في المسجد النبوي الشريف دون نكير.
(٢) قول الرسول ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خيرٌُ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" رواه البخاري (١١٩٠) ، ومسلم (١٣٩٤) ، من حديث أبي هريرة ﵁ والله ﵎ يعلم أن القبر الشريف سيوجد على هذا النحو الحالي، فلا يمكن أن يرتب حكم يخالف هذا النص.
(٣) أن اتجاه القبلة لا يتأثر بجهة قبر المصطفى ﷺ فهو واقع في مثلث هندسي؛ وقد أحسن الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- حيث ذكر في منظومته النونية بأن كون القبر الشريف في هذا المثلث يبعده عن الاستقبال.
(٤) ليطمئن السائل الكريم وسائر من قد يفكر في مثل موضوع السؤال أن لا تأثير لمثل هذه الشكوك في فضل الصلاة في المسجد النبوي الشريف، وسيظل هكذا إلى قيام الساعة، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم.