فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
رفع القبر وكتابة بعض الآيات عليه
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٣/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
هل يجوز رفع مستوى تربة القبر ووضع حجر على القبر مكتوب عليه بعض آيات القرآن؟.
الجواب
القبر لا يرفع إلا مقدار شبر، ويكون مسنماً على شكل سنام البعير وسطه مرتفع وحافتاه منخفضتان، ليعلم أنه قبر فيتوقى ولا يهان، وقد ورد عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ رفع قبره عن الأرض قدر شبر انظر البخاري (١٣٩٠) ، وقد روى القاسم بن محمد قال: قلت: يا عائشة يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرفة الحمراء، رواه أبو داود (٣٢٢٠) ، ولا يستحب رفعه أكثر من ذلك، والنبي ﷺ لما بعث علياً ابن أبي طالب ﵁ إلى اليمن قال له: "لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته" رواه مسلم (٩٦٩) وغيره، والمشرف هو: المرتفع بدليل ما سبق من وصف قبر النبي ﷺ، وأما وضع حجر عليه ليكون علامة فلا بأس بهذا، لأن النبي ﷺ لما دفن عثمان بن مظعون أمر رجلاً أن يأتيه بحجر لم يستطع حمله، فقام رسول الله ﷺ فحسر عن ذراعيه ثم حملها ثم وضعها عند رأسه وقال: "أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي" أبو داود (٣٢٠٦) وحسنه الألباني.
وأما كونه يكتب عليه آيات فلا يجوز لأن هذا امتهان للآيات وامتهان للقرآن، وربما يتعلق به بعض الجهال والعوام فيظن أن لهذا القبر معنى زائداً يعتقد فيه شيئاً مما يعتقده الجهال الذين كثروا في زماننا. والله أعلم.