Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١١٠

آداب زيارة المسجد النبوي

المجيب عبد العزيز بن باز ﵀

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ١٠/١١/١٤٢٣هـ

السؤال

ما هو حكم زيارة مسجد النبي ﷺ؟ وما هي آدابها؟

الجواب

تسن زيارة مسجد النبي ﷺ قبل الحج أو بعده؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" وعن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"، رواه مسلم، وعن عبد الله بن الزبير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا" أخرجه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، وعن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه" أخرجه أحمد، وابن ماجة والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

فإذا وصل الزائر إلى المسجد استحب له أن يقدم رجله اليمنى عند دخوله، ويقول: "بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك" كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد، وليس لدخول مسجده صلى الله عيه وسلم ذكر مخصوص، ثم يصلي ركعتين فيدعو الله فيهما بما أحب من خيري الدنيا والآخرة، وإن صلاهما في الروضة الشريفة فهو أفضل، لقوله ﷺ: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" ثم بعد الصلاة يزور قبر النبي ﷺ، وقبري صاحبيه: أبي بكر وعمر ﵄، فيقف تجاه قبر النبي ﷺ بأدب وخفض صوت، ثم يسلم عليه، ﵊ قائلاً "السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته"، لما في سنن أبي دواد بإسناد حسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:" ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أردّ ﵇"، وإن قال الزائر في سلامه: "السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا خيرة الله من خلقه، السلام عليك يا سيد المرسلين وإمام المتقين، أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده" فلا بأس بذلك، لأن هذا كله من أوصافه ﷺ، ويصلى عليه- عليه الصلاة السلام - ويدعو له، لما قد تقرر في الشريعة من شرعية الجمع بين الصلاة والسلام عليه، عملاً بقوله تعالى:"إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً" ثم يسلم على أبي بكر وعمر ﵄، ويدعو لهما، ويرتضى عنهما.