فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
كيفية إحرام الصبي ولوازمه
المجيب عبد العزيز بن باز ﵀
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ١٦/١١/١٤٢٢
السؤال
لو حججت بطفلي الصغير ولبيت عنه ولكننا لمن نستطع أن نكمل حجه فهل علينا شيء؟
الجواب
ستحب لمن حج بالطفل من أب أو أم أو غيرهما أن يلبي عنه بالحج، وهكذا العمرة؛ لما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أن امرأة رفعت إليه صبياً فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: " نعم ولك أجر" أخرجه مسلم في صحيحه. ويكون هذا الحج نافلة للصبي ومتى بلغ وجب عليه حج الفريضة إذا استطاع السبيل لذلك، وهكذا الجارية وعلى من أحرم عن الصبي أو الجارية أن يطوف به، ويسعى به، ويرمي عنه الجمار، ويذبح عنه هدياً إن كان قارناً أو متمتعاً، ويطوف به طواف الوداع عند الخروج؛ للحديث المذكور ولما جاء في معناه من الأحاديث والآثار عن الصحابة ﵃. ومن قصر في ذلك فعليه أن يتمم. فإن كان قد ترك الرمي عنه، أو ترك طواف الوداع، فعليه عن ذلك دم يذبح في مكة للفقراء من مال الذي أحرم عنه، وإن كان لم يطف به طواف الإفاضة أو لم يسع به السعي الواجب فعليه أن يرجع به إلى مكة ويطوف ويسعى، وإذا كان من معه الصبي أو الجارية يخشى ألا يقوم بالواجب فليترك الإحرام عنه؛ لأن الإحرام عنه ليس واجباً ولكنه مستحب لمن قدر على ذلك. والله ولي التوفيق.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ الجزء السادس عشر ص (٣٧٥) ]