فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
قول (سيدنا) للرسول ﷺ والصحابة
المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ ٢٥/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
كلما ذكرت الرسول ﵊ خارج الصلاة لا يمكنني أن أذكره بدون كلمة (سيدي) أو (سيدنا) محمد، وكذلك إذا ذكرت الصحابة وخصوصا الخلفاء الراشدين ﵃، وقد نصحني أصدقائي وأخبرني بأن هذا من البدعة، وأنا أشعر بعدم التأدب إذا ذكرت الصحابة بدون لقب، وكذلك الحبيب ﵊ أفيدونا جزاكم الله خيراً؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن مما لاشك فيه أن رسول الله ﷺ هو سيد ولد آدم، وهو خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، وأن صحابته - رضوان الله عليهم- أفضل من اتبع الأنبياء، وهم أبر الناس برسول الله ﷺ وأشدهم حباً له، وأكثرهم حرصاً على اتباعه واقتفاء آثاره، ومع ذلك لم ينقل لنا أنهم كانوا يخاطبون رسول الله ﷺ بكلمة: سيدي أو سيدنا، بل حين قدم وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقالوا: أنت سيدنا، فقال: "السيد الله ﵎" فقالوا وأفضلنا فضلاً، وأعظمنا طولاً، فقال: "قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان" رواه أبو داود (٤٨٠٦) ، وأحمد (١٥٨٧٦) من حديث عبد الله بن الشخير ﵁، فأنكر عليهم قولهم حين رأى منهم التكلف في ذلك وهو الحريص ﷺ: على سد جميع الأبواب التي قد توقع أمته في الشرك حتى قال ﷺ "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: "عبد الله ورسوله" رواه البخاري (٣٤٤٥) من حديث عمر ﵁، وقال للأعرابي الذي ارتجف حين قيل له هذا رسول الله ﷺ فأخذه النبي ﷺ وأجلسه ثم كان مما قاله له: "إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد" رواه ابن ماجة
(٣٣١٢) من حديث ابن مسعود ﵁.