فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
فالأولى ذكر رسول الله ﷺ بما كان يذكره به أصحابه ﵃ ومن اعتاد لسانه ذلك فلا حرج عليه إن شاء الله كما قال تعالى: "وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين" [آل عمران:٣٩] يدل على أن غير الله -تعالى- يجوز أن يسمى بهذا الاسم؛ لأن الله -تعالى- سمى يحي سيداً، والسيد هو الذي تجب طاعته، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال للأنصار حين أقبل سعد بن معاذ ﵁ للحكم بينه وبين بني قريظة "قوموا إلى سيدكم"رواه البخاري (٣٠٤٣) ، ومسلم (١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقال ﷺ للحسن ﵁ "إن ابني هذا سيد" رواه البخاري (٢٧٠٤) من حديث أبي بكرة ﵁، وقال لبني سلمة:" من سيدكم يابني سلمة" قالوا الجد بن قيس على بخل فيه قال: "وأي داء أدوى من البخل، ولكن سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح" انظر الأدب المفرد (ص٩٢) فهذا كله يدل على أن من تجب طاعته يجوز أن يسمى سيداً، وليس السيد هو المالك فحسب لأنه لو كان كذلك لجاز أن يقال سيد الدابة وسيد الثوب كما يقال سيد العبد, فقد كان النبي ﷺ أفضل السادة من بني آدم ولكنه رآهم متكلفين لهذا القول فأنكره عليهم كما قال: "أبغضكم وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة إلي الثرثارون والمتشدقون المتفيهقون"رواه الترمذي
(٢٠١٨) من حديث جابر ﵁، فكره لهم تكلف الكلام على وجه التصنع، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم ﷿" رواه أبو داود (٤٩٧٧) من حديث بريدة بن الحصيب ﵁، فنهى أن يسمى المنافق سيداً لأنه لا تجب طاعته.