Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢١٢

الحلف بجاه النبي ﷺ

-

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٧/١/١٤٢٣

السؤال

ما حكم من يقول أو يحلف بجاه سيدنا محمد مثلاً؟

الجواب

الحمد لله، لقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" رواه النسائي (٣٧٦٩) وأبو داود (٣٢٤٨) من حديث أبي هريرة ﵁ وجاء عنه ﷺ أنه قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" رواه أبو داود (٣٢٥١) والترمذي (١٥٣٥) من حديث ابن عمر ﵄ فالحلف من المخلوق لا يجوز إلا بالله، أو صفة من صفاته، كعزته، وقدرته ﷾ وعلى هذا فلا يجوز الحلف بأي مخلوق ولا بصفة من صفات المخلوق، لا بالرسول، ولا بملك من الملائكة، ولا بالكعبة، ولا بحياة فلان، أو شرف فلان، أو راس فلان، أو بالسيد فلان، كما يقع من كثير من الجهّال والضلال، وجاه الرسول ﷺ هو صفة له وهي منزلته ووجاهته عند ربه ﷾ فهي صفة من صفاته ﵊، مثل سيادته وولايته ﵊، أو رسالته، فالمقصود أنه لا يجوز الحلف بالمخلوق مهما كان شريفاً، ومهما كان له من الفضل، ومحمد ﵊ هو سيد ولد آدم ومع ذلك فقد قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (سبق تخريجه) فالواجب الحذر من الشرك كله ظاهره وخفيّه، قوليّه وفعليّه، عصمنا الله وإياكم من أسباب سخطه وصلى الله وبارك على عبده ورسوله.