Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٧٦

حكم الختان للذكر والأنثى

المجيب محمد بن صالح العثيمين ﵀

عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٥/٠٤/١٤٢٥هـ

السؤال

ما حكم الختان بالنسبة للذكر والأنثى؟ وهل له فائدة من الناحية الطبية؟

الجواب

سئل الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين ﵀ عن سؤال مشابه لسؤالك، نذكر لك فيما يلي نص السؤال والإجابة:

سئل الشيخ عن حكم الختان في حق الرجال والنساء؟

فأجاب بقوله: حكم الختان محل خلاف، وأقرب الأقوال أن الختان واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، ووجه التفريق بينهما أن الختان في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وفي الطهارة؛ لأنه إذا بقيت القلفة، فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقي وتجمع في القلفة، وصار سبباً إما لاحتراق أو التهاب، أو لكونه كلما تحرك خرج منه شيء فيتنجس بذلك.

وأما المرأة فإن غاية ما فيه من الفائدة أنه يقلل من غلمتها، أي: شهوتها، وهذا طلب كمال، وليس من باب إزالة الأذى.

واشترط العلماء لوجوب الختان، ألا يخاف على نفسه، فإن خاف على نفسه من الهلاك أو المرض، فإنه لا يجب؛ لأن الواجبات لا تجب مع العجز، أو مع خوف التلف، أو الضرر.

ودليل وجوب الختان في حق الرجال:

أولاً: أنه وردت أحاديث متعددة بأن النبي ﷺ أمر من أسلم أن يختتن، والأصل في الأمر الوجوب.

ثانياً: أن الختان ميزة بين المسلمين والنصارى، حتى كان المسلمون يعرفون قتلاهم في المعارك بالختان، فقالوا: الختان ميزة، وإذا كان ميزة فهو واجب لوجوب التمييز بين الكافر والمسلم، ولهذا حرم التشبه بالكفار؛ لقول النبي ﷺ: "من تشبه بقوم فهو منهم".

ثالثاً: أن الختان قطع شيء من البدن، وقطع شيء من البدن حرام، والحرام لا يستباح إلا لشيء واجب، فعلى هذا يكون الختان واجباً.

رابعاً: أن الختان يقوم به ولي اليتيم وهو اعتداء عليه واعتداء على ماله؛ لأنه سيعطي الخاتن أجره، فلولا أنه واجب لم يجز الاعتداء على ماله وبدنه، وهذه الأدلة الأثرية والنظرية تدل على وجوب الختان في حق الرجال، أما المرأة ففي وجوبه عليها نظر؛ فأظهر الأقوال أنه واجب على الرجال دون النساء، وهناك حديث ضعيف، وهو: "الختان سنة في حق الرجال مكرمة في حق النساء"، فلو صح هذا الحديث لكان فاصلاً.

[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين ﵀، ج١١ صـ١١٧]