Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٢١

قضاء الفوائت هل يعم النوافل

؟

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٣/٧/١٤٢٣هـ

السؤال

إذا أراد شخص ما إعادة الصلوات التي فاتته في مرض أو لأي سبب آخر، فهل يبدأ بقضاء الفرض فقط؟ أم الفرض مع السنة والنوافل والوتر؟ أفيدوني أفادكم الله.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

إذا كانت الصلاة الفائتة واحدة فقط -كصلاة الظهر مثلاً- فإنه يشرع له قضاؤها مع سننها الراتبة، ويدل لذلك حديث أبي قتادة (في صحيح مسلم) (٦٨١) فإنه ﷺ قضى صلاة الفجر مع سنتها.

وأما إذا كانت الفوائت أكثر من ذلك، وكان تركها لعذر -كما ذكر السائل- فإنه يشرع له المسارعة إلى قضائها بلا سننها الراتبة، ويدل لذلك فعل النبي ﷺ يوم الخندق -كما في صحيح مسلم (٦٣١) - فإنه قضى الفوائت بلا سنن، وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٢/١٠٤) . والله -تعالى- أعلم.

هذا بالنسبة للسنن الرواتب.

أما سنة الوتر، فإنه يقضى شفعاً بعد ارتفاع شمس ذلك اليوم قيد رمح إلى قبيل الزوال، ثم لا يقضى بعد ذلك، وهذا كله إذا كان تركه لعذر، وإلا فلا يقضى أصلاً، كما يدل على ذلك الحديث الذي أخرجه مسلم (٧٤٦) وغيره عن عائشة ﵂ قالت:"وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" هذا لأنه ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، انظر: البخاري (٩٩٤) ومسلم (٧٣٦) ، فشفع وتره بركعة، وعليه فإذا كنت تصلي من الليل خمس ركعات -مثلاً- فإنك تقضيها ستاً من النهار.

هذا وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى ٢٣/٩١) بأن الوتر يقضى -أيضاً- قبل صلاة الفجر، واستدل على ذلك بحديث أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر" رواه أحمد (١١٢٦٤) وأبو داود (١٤٣١) ، والله -تعالى- أعلم.