Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٥٦٠

فَلَو أرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُفَسِّرَهَا بِغَيْرِ مَا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ.

وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي اشتِقَاقِهَا وَوَجْهِ دَلَالَتِهَا: فَذَاكَ مِن جِنْسِ عِلْمِ الْبَيَانِ.

وَتَعْلِيلُ الْأَحْكَامِ: هوَ زِيادَةٌ فِي الْعِلْمِ، وَبَيَانُ حِكْمَةِ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ، لَكِنَّ مَعْرِفَةَ الْمُرَادِ بِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى هَذَا.

وَاسْمُ الْإِيمَانِ وَالْإسْلَامِ وَالنِّفَاقِ وَالْكُفْرِ هِيَ أَعْظَمُ مِن هَذَا كُلِّهِ؛ فَالنَّبِيُّ ﷺ قَد بَيَّنَ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ بَيَانًا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى ذَلِكَ بِالِاشْتِقَاقِ وَشَوَاهِدِ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

فَلِهَذَا يَجِبُ الرُّجُوعُ فِي مُسَمَّيَاتِ هَذِهِ الأسْمَاءِ إلَى بَيَانِ اللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ شَافٍ كَافٍ؛ بَل مَعَانِي هَذِهِ الْأَسمَاءِ مَعْلُومَةٌ مِن حَيْثُ الْجُمْلَةُ لِلْخَاصَّهِ وَالْعَامَّةِ. [٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧]

* * *

(إذَا قُلْنَا: أهْلُ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِالذَّنْبِ: فَإِنَّمَا نُرِيدُ بهِ الْمَعَاصِي كَالزنى وَالشُّرْبِ، وَأَمَّا أركان الإسلام ففِي تَكْفِيرِ تَارِكِهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ)

٥٣٦ - اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ مَن لَمْ يَأْتِ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَأَمَّا الْأَعْمَالُ الْأَرْبَعَةُ فَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ تَارِكِهَا.

وَنَحْنُ إذَا قُلْنَا: أَهْلُ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكفُرُ بِالذَّنْبِ: فَإِنَّمَا نُرِيدُ بِهِ الْمَعَاصِيَ كَالزنى وَالشُّرْبِ، وَأَمَّا هَذِهِ الْمَبَانِي فَفِي تَكْفِيرِ تَارِكِهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ، وَعَن أَحْمَد: فِي ذَلِكَ نِزَاعٌ:

وَإِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ: أنَّهُ يَكْفُرُ مَن تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهَا.

وَعَنْهُ رِوَايَهٌّ ثَانِيَةٌ: لَا يَكْفُرُ إلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَقَطْ.

وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: لَا يَكْفُرُ إلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ إذَا قَاتَلَ الْإِمَامَ عَلَيْهَا.