Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبالتضمن، وبالالتزام

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٥٣٣

ج - وَالثَّالِثُ: عَطْفُ بَعْضِ الشَّيءِ عَلَيْهِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨].

د - وَالرَّابِعُ: عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيءِ لِاخْتِلَافِ الصِّفَتَيْنِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤)﴾ [الأعلى: ١ - ٤]، وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ [البقرة:٤،٣].

وَقَد جَاءَ فِي الشِّعْرِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ عَطْفٌ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ فَقَطْ كقَوْلِهِ:

وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا

وَمِنَ النَاسِ مَن يَدَّعِي أَنَّ مِثْل هَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ، كَمَا يَذْكرُونَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] وَهَذَا غَلَطٌ، مِثْلُ هَذَا لَا يَجِيءُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي كَلَامٍ فَصِيحٍ. [٧/ ١٧٢ - ١٧٧]

* * *

(دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبالتضمن، وبالالتزام)

٥٢١ - أَسْمَاؤة -تعالى- كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى نَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ، ثُمَّ كُلُّ اسْمٍ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى مِن صِفَاتِهِ، لَيْسَ هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْمُ الْآخَرُ؛ فَالْعَزِيز يَدُلُّ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ عِزَّتِهِ، وَالْخَالِقُ يَدُلُّ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ خَلْقِهِ، وَالرَّحِيمُ يَدُلُّ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ رَحْمَتِهِ، وَنَفْسُهُ تَسْتَلْزِمُ جَمِيعَ صِفَاتِهِ.

فَصَارَ كُلُّ اسْمٍ يَدُلُّ:

أ - عَلَى ذَاتِهِ وَالصِّفَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ.

ب - وَعَلَى أَحَدِهِمَا بِطَرِيقِ التَّضَمُّنِ.