Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٥١٣

(الْخُشوعُ يَتَضَمَّن التَّوَاضُع والسُّكُون)

٥٠٧ - الْخُشُوعُ يَتَضَمَّنُ مَعْنيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: التَّوَاضُعُ وَالذُّلُّ.

وَالثَّانِي. السُّكُونُ وَالطُّمَأنِينَةُ.

وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِلِينِ الْقَلْبِ الْمُنَافِي لِلْقَسْوَةِ.

فَخُشُوعُ الْقَلْبِ يَتَضَمَّنُ عُبُودِيَّتَهُ للهِ وَطُمَأنِينَتَهُ أَيْضًا؛ وَلهَذَا كَانَ الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ يَتَضَمَّنُ هَذَا وَهَذَا: التَّوَاضُعَ وَالسُّكُونَ.

وَكَانَ الرَّجُلُ مِن الْعُلَمَاءِ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَشدّ بَصَرهُ، أَو أَنْ يُحَدّثَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ مِن أَمْرِ الدُّنْيَا.

فَإِنْ قِيلَ: فَخُشُوعُ الْقَلْبِ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِن الْحَقِّ وَاجِبٌ؟

قِيلَ: نَعَمْ، لَكنَّ النَّاسَ فِيهِ عَلَى قِسْمَيْنِ:

أ - مُقْتَصِدٌ.

ب - وَسَابِقٌ.

فَالسَّابِقُونَ: يَخْتَصُّونَ بالمستحبات.

وَالْمُقْتَصِدُونَ الْأَبْرَارُ: هُم عُمُومُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْجَنَّةِ.

وَمَن لَمْ يَكُن مِن هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ: فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ. [٧/ ٢٨ - ٢٩]

* * *

(التوكل على الله)

٥٠٨ - لَا بُدَّ مِن التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَمِن طَاعَتِهِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ (١). [٧/ ٣٠]

* * *