تقريب فتاوى ابن تيمية
(الله تكلم بالقرآن قبل أن يخلُقَ الخلق)
٤٩٠ - لَا خِلَافَ عَن أَبِي عَبْدِ اللهِ (١) أنَّ اللهَ كَانَ مُتَكَلِّمًا بِالْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ، وَقَبْلَ كُلِّ الْكَائِنَاتِ [مَوْجُودًا] (٢)، وَأَنَّ اللهَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا كَيْفَ شَاءَ وَكَمَا شَاءَ وَإِذَا شَاءَ أَنْزَلَ كَلَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ لَمْ يُنْزِلْهُ. [٦/ ١٦٣]
* * *
(ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ اللهَ يوصَفُ بِالسُّكوتِ)
٤٩١ - فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ عَن النَّبِيِّ ﷺ: "الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ الله فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ" .. فَثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَالْإجْمَاعِ أَن اللهَ يُوصَفُ بِالسُّكُوتِ، لَكِنَّ السُّكُوتَ يَكُونُ تَارَةً عَن التَّكَلُّمِ، وَتَارَةً عَن إظْهَارِ الْكَلَامِ وَإِعْلَامِهِ. [٦/ ١٧٨ - ١٧٩]
* * *
(الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى: هَل هُوَ هُوَ أَو غَيْرُهُ
؟)
٤٩٢ - فَصْلٌ: فِي "الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى": هَل هُوَ هُوَ، أَو غَيْرُة؟ أَو لَا يُقَالُ هُوَ هُوَ، وَلَا يُقَالُ هُوَ غَيْرُهُ؟ أَو هُوَ لَهُ؟ أَو يُفْصَلُ فِي ذَلِكَ؟
فَإِنَّ النَّاسَ قَد تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، وَالنِّزَاعُ اشْتَهَرَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ أحْمَد وَغَيْرِهِ، وَاَلَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ أحْمَد وَغَيْرِهِ: الْإِنْكَارُ عَلَى الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَسْمَاءُ اللهِ مَخْلُوقَةٌ.
فَيَقُولُونَ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى، وَأَسْمَاءُ اللهِ غَيْرُهُ، وَمَا كَانَ غَيْرُهُ فَهُوَ