Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩١

الذي فيه تجلى الله تعالى لعباده يوم القيامة "وأنه يحتجب ثم يتجلى، قال: فيكشف عن ساقه فينظرون إليه".

والذي في القرآن (ساق) ليست مضافة فلهذا وقع النزاع هل هو من الصفات أم لا؟

قال شيخ الإسلام رحمة الله عليه: ولا أعلم خلافًا عن الصحابة في شيء مما يعد من الصفات المذكورة في القرآن إلا هذه الآية، لعدم الإضافة فيها.

والذي يجعلها من الصفات يقول فيها كقوله في قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، وقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]، ونحو ذلك فإن الصفات تثبت ويجب تنزيه الرب عن التمثيل؛ لأنه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. [مختصر الفتاوي ٢٠١ - ٢٠٢]

* * *

(فوائد من الحموية الكبرى)

(١)

٤٢٣ - مِن الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَد عَلَّمَ أُمَّتَهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، وَقَالَ: "تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا لنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إلَّا هَالِكٌ" (٢).

وَمُحَالٌ مَعَ تَعْلِيمِهِمْ كُلَّ شَيْءٍ لَهُم فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي الدِّينِ -وَإِن دَقَّتْ-: أَنْ يَتْرُكَ تَعْلِيمَهُم مَا يَقُولُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَعْتَقِدُونَهُ فِي قُلُوبِهِم فِي رَبِّهِم وَمَعْبُودِهِمْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

فَكَيْفَ يَتَوَهَّمُ مَن فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مُسْكَةٍ مِن إيمَانٍ وَحِكْمَةٍ أَنْ لَا يَكُونَ بَيَانُ هَذَا الْبَابِ قَد وَقَعَ مِن الرَّسُولِ عَلَى غَايَةِ التَّمَامِ؟