Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية نور الكتاب والسنة يغني عن كل شيء

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٤٠١

وَهَذه الْمَسَائِلُ وإن كَانَ غَالِبُهَا مُوَافِقًا لِأُصُولِ السُّنَّةِ، فَفِيهَا مَا إذَا خَالَفَهُ الْإِنْسَانُ لَمْ يُحْكَمْ بِأَنَّهُ مُبْتَدِعٌ. [٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠]

* * *

(نُور الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يُغْنِي عَن كُلِّ شَيْءٍ)

٤٣٢ - مِلَاكُ الْأَمْرِ: أَنْ يَهَبَ اللهُ لِلْعَبْدِ حِكْمَةً وَإِيمَانًا؛ بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ عَقْلٌ وَدِينٌ حَتَّى يَفْهَمَ وَيدِينَ.

ثُمَّ نُورُ الْكتَابِ وَالسُّنَّةِ يُغْنِيهِ عَن كُلِّ شَيْءٍ (١).

وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِن النَّاسِ قَد صَارَ مُنْتَسِبًا إلَى بَعْضِ طَوَائِفِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَمُحْسِنًا لِلظَّنِّ بِهِم دُونَ غَيْرِهِمْ، وَمُتَوَهِّمًا أَنَّهُم حَقَّقُوا فِي هَذَا الْبَابِ مَا لَمْ يُحَقِّقْهُ غَيْرُهُمْ.

فَلَو أُتِي بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعَهَا حَتَّى يُؤْتَى بِشَيْء مِن كَلَامِهِمْ (٢).

ثُمَّ هُم مَعَ هَذَا مُخَالِفُونَ لِأَسْلَافِهِمْ غَيْرُ مُتَّبِعِينَ لَهُمْ، فَلَو أَنَّهُم أَخَذُوا بِالْهُدَى الَّذِي يَجِدُونَهُ فِي كَلَامِ أَسْلَافِهِمْ لَرُجِيَ لَهُم مَعَ الصِّدْقِ فِي طَلَبِ الْحَقِّ أَنْ يَزْدَادُوا هدًى.

وَمَن كَانَ لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ إلَّا مِن طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، ثُمَّ لَا يَتَمَسَّكُ بِمَا جَاءَت بِهِ مِن الْحَقِّ: فَفِيهِ شَبَهٌ مِن الْيَهُودِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ