تقريب فتاوى ابن تيمية
وَكَذَلِكَ هُوَ الْمُعْتَادُ فِي عُقُولِ النَّاسِ إذَا خَاطَبُوا الْأَكَابِرَ مِن الْأمَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْمَشَايخِ وَالرُّؤَسَاءِ، لَمْ يُخَاطِبُوهُم وَيَدْعُوهُم إلَّا بِاسْم حَسَنٍ، وَإِن كَانَ فِي حَالِ الْخَبَرِ عَن أَحَدِهِمْ يُقَالُ: هُوَ إنْسَانٌ، وَحَيَوَانٌ نَاطِقٌ، وَجِسْمٌ، وَمُحْدَثٌ، وَمَخْلُوقٌ، وَمَرْبُوبٌ، وَمَصْنُوعٌ، وَابْنُ أُنْثَى، وَيَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ (١).
لَكِنَّ كُلَّ مَا يُذْكَرُ مِن أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فِي حَالِ الإخْبَارِ عَنْهُ: يُدْعَى بِهِ فِي حَالِ مُنَاجَاتِهِ وَمُخَاطَبَتِهِ، وَإِن كَانَت أَسْمَاءُ الْمَخْلُوقِ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصِهِ وَحُدُوثهِ، وَأَسْمَاءُ اللهِ لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصٍ وَلَا حُدُوثٍ؛ بَل فِيهَا الْأَحْسَنُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْكَمَالِ وَهِيَ الَّتِي يُدْعَى بِهَا.
وَأَمَّا فِي الْأَسْمَاءِ الْمَأثُورَةِ فَمَا مِن اسْمٍ إلَّا وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مَعْنى حَسَنٍ. [٦/ ١٤١ - ١٤٣]
٤٨٧ - النَّاسُ مُتَنَازِعُونَ: هَل يُسَمَّى اللهُ بِمَا صَحَّ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ وَالْعَقْلِ وَالشَّرْعِ وَإِن لَمْ يَرِدْ بِإِطْلَاقِهِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ؟ أَمْ لَا يُطْلَقُ إلَّا مَا أَطْلَقَ نَصٌّ أَو إجْمَاعٌ؟
عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورينِ.