Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٣٩٨

عندي فأرضه عنِّي، فقال أبو بكر الصديق ﵁: لاها الله إذًا لا يعمد على أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ﷺ يعطيك سَلَبَه، فقال النبي ﷺ: ((صدق وأعطه إياه)) ، فأعطاني، فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأوَّل مال تأثلته في الإسلام.

قوله: ((مَن قتل قتيلاً له عليه بينة فله سَلَبُه)) (السلب) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور فيستحقُّه القاتل سواء قال أمير الجيوش قبل ذلك: "مَن قتل قتيلاً فله سلبه"، أو لم يقل ذلك؛ لأنه فتوى من النبي ﷺ وإخبار بالحكم

الشرعي، وشرطه أن يكون المقتول من المقاتلة، واتفقوا على أنه لا يقبل قول مَن ادَّعى السلب إلا ببيِّنة تشهد له أنه قتله، ونقل ابن عطية عن أكثر الفقهاء: أن البينة هنا شاهد واحد يكتفي به والله أعلم.

وعن عوف بن مالك وخالد بن الوليد ﵄: "أن النبي ﷺ لم يخمس السلب"؛ رواه أحمد وأبو داود.

* * *

الحديث الثامن

عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: أتى النبي ﷺ عين من المشركين وهو في سفرٍ، فجلس عند أصحابه يتحد ثم انفتل، فقال النبي ﷺ: ((اطلبوه واقتلوه)) ، فقتله فنفلني سلبه".

وفي رواية: ((مَن قتل الرجل؟)) ، فقالوا: ابن الأكوع، فقال له: ((سَلَبُه أجمع)) .

قوله: "أتى النبي ﷺ عين من المشركين" سمى الجاسوس عينًا لأن جلَّ عمله بعينه، ولمسلم: أن ذلك في غزوة هوازن.

قوله: "فجلس عند