Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الحدود

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٣٣٨

قوله: ((فحذفته)) بالمهملة، وفي روايةٍ بالمعجمة.

قوله: ((ما كان عليك جناح)) ؛ أي: حرج، وفي روايةٍ لمسلم: ((مَن اطَّلع في بيتِ قومٍ بغير إذنهم فقد حلَّ لهم أن يفقؤوا عينه)) ، وعند أحمد والنسائي: ((ففقؤوا عينه فلا ديَة ولا قصاص)) ، وفي رواية: ((فهو هَدَر)) .

قال يحيى بن يعمر من المالكية: لعل مالكًا لم يبلغه الخبر، وفي البخاري عن أنس: "أن رجلاً اطَّلع في بعض حُجَر النبي ﷺ فقام إليه بمِشْقَص أو بمشاقص وجعل يختله ليطعنه"، (المِشْقَص) : النصل العريض، وفي الحديث مشروعية الاستئذان على مَن يكون في بيت ومنع التطلُّع عليه.

قال ابن دقيق العيد: وفي الحديث إشعارٌ أنه إنما يقصد العين بشيء خفيف كمدرى وحصاة؛ لقوله: فحذفته، قال الفقهاء: أمَّا إذا زرقه بالنشاب، أو رماه بحجر يقتله فقَتَله، فهذا قتل يتعلَّق به القصاص أو الديَة، والله أعلم.

* * *

باب حد السرقة

الحديث الأول

عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم"، وفي لفظ: "ثمنه".

* * *

الحديث الثاني

عن عائشة ﵂: "أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((تُقطَع اليد في ربع دينارٍ فصاعدًا)) .

الأصل في القطع بالسرقة الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى -: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] ؛ أي: أيمانهما ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ