Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطلاق باب اللعان

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٣٠٤

قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلمَّا كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... ﴾ [النور: ٦] ، فتلاهن عليه ووعظه، وأخبره أن عذاب الدنيا أَهْوَن من عذاب الآخرة، فقال: لا، والذي بعثك بالحق نبيًّا ما كذبت عليها، ثم دعاها ووعظها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أَهْوَن من عذاب الآخرة، فقالت: لا، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ثنَّى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الصادقين، ثم فرَّق بينهما، ثم قال: ((الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب)) ثلاثًا، وفي لفظ: ((لا سبيل لك عليها)) ، قال: يا رسول الله، مالي؟ قال: ((لا مال لك إن كنت صدتَ عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنتَ كذبتَ عليها فهو أبعد لك منها)) .

* * *

الحديث الثاني

عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رجلاً رمى امرأته وانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ فأمرهما