Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب النكاح

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٨٤

نعم، لست لك بمخلية، وأحبُّ مََن شاركني في خير أختي، فقال النبي ﷺ: ((إن ذلك لا يحلُّ لي)) ، قالت: فإنا نحدِّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: ((بنت أم سلمة؟)) ، قلت: نعم، فقال: إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي، إنها

لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة مولاة لأبي لهب فلا تعرِضَنَّ عليَّ بناتكن ولا أخواتكن)) .

قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي ﷺ فلمَّا مات أبو لهب أريه بعض أهله بشرِّحِيبة، قال: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم خيرًا غير أني سقيت من هذه بعتاقتي ثويبة.

(الحِيبة) بكسر الحاء.

تحريم الربيبة منصوصٌ عليه في القرآن مع المحرَّمات في النكاح وكذلك الجمع بين الأختين.

قوله: ((أوَتحبين ذلك؟)) هو استفهام تعجب من كونها تطلب أن يزوج غيرها مع ما طُبِع عليه النساء من الغيرة.

قوله: ((لست لك بمخلية)) ؛ أي: بمنفردة بك ولا خالية من ضرَّة.

قوله: ((وأحبُّ مَن شاركني في خيرٍ أختي)) وفي رواية: ((وأحبُّ مَن شركني فيك أختي)) .

قوله: "فإنا نحدِّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة" اسمها (درة) ، واسم أخت أم حبيبة (عزة) .

قوله: ((بنت أم سلمة؟)) هو استفهام إثبات لرفع الإشكال أو استفهام إنكار، والمعنى: أنها إن كانت بنت أبي سلمة من أم سلمة فيكون تحريمها من وجهين، وإن كانت من غيرها فمن وجه واحد.

قوله: ((إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي)) ؛ أي: لو كان بها مانع واحد لكفى في التحريم فكيف وبها مانعان.

قوله: ((في حجري)) خرج مخرج الغالب ولا مفهوم له