خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
من حديث طاوس، قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: إنما يمنعك عن التزويج عجز أو فجور.
فائدة:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: ((إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه)) ؛ رواه ابن ماجه، والله الموفق.
* * *
الحديث الثاني
عن أنس بن مالك ﵁: "أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، فبلغ النبي ﷺ ذلك فحمد الله وأثنى عليه وقال: ((ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمَن رغب عن سنتي فليس مِنِّي)) .
قوله: "سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر" وفي رواية: "فلمَّا أُخبِروا بها كأنهم تقالُّوها وقالوا: أين نحن من النبي ﷺ قد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فقال بعضهم ... إلى آخره، وفيه: فقال النبي ﷺ: ((أمَا والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له)) .
قوله: ((فمَن رغب عن سنتي فليس مِنِّي)) ؛ أي: مَن ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مِنِّي؛ وطريقة النبي ﷺ هي الحنيفية السمحة، فيفطر ليتقوَّى على الصوم، وينام ليتقوَّى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس وتكثير النسل، وفي