Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الحج باب فسخ الحج إلى العمرة

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ٢١٥

الحديث الثاني

عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ فجعلناها عمرة".

قال الحافظ: يؤخذ من هذا الحديث فسخ الحج إلى العمرة، وقد ذهب الجمهور إلى أنه منسوخ، وذهب ابن عباس إلى أنه محكم، وبه قال أحمد وطائفة يسيرة، انتهى.

قال الموفق: ومَن كان مفرِدًا أو قارِنًا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى ويجعلها عمرة؛ لأمر رسول الله ﷺ أصحابه بذلك، إلا أن يكون معه هدي فيكون على إحرامه انتهى، والله أعلم.

وقال البخاري: "باب التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لِمَن لم يكن معه هدي"، ثم ذكر حديث جابر وعائشة وغيرهما.

* * *

الحديث الثالث

عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه صبيحة أربعة من ذي الحجة مهلِّين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحل؟ قال: ((الحلُّ كله)) .

هذا آخر الحديث، وأوَّله: "كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرًا، ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر