Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الحج باب دخول مكة وغيره

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ١٩٣

يخشى المرور، فإنه ﷺ صلى بين العمودين ولم يصلِّ إلى أحدهما، والذي يظهر أنه ترك ذلك للقرب من الجدار، وفيه استحباب دخول الكعبة، ومحل استحبابه ما لم يؤذِ أحدًا بدخوله، انتهى.

وعن عائشة ﵂ قالت: "كنت أحبُّ أن أدخل البيت أصلِّي فيه فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر، فقال لي: ((صلِّي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت)) ؛ رواه الخمسة إلا ابن ماجه، وصحَّحه الترمذي.

* * *

الحديث الرابع

عن عمر ﵁: "أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبِّلك ما قبَّلتك".

قوله: "جاء إلى الحجر الأسود فقبله"، في رواية: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال للركن: "أمَا والله إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ استلمك ما استلمتك"، فاستَلَمه.

وفي حديث ابن عمر: "رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله"، ولابن المنذر عن نافع: "رأيت ابن عمر استَلَم الحجر وقبَّل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله".

قال الحافظ: ويستفاد منه الجمع بين الاستلام والتقبيل، بخلاف الركن اليماني فيستَلَمه فقط، انتهى.

وعن عمر ﵁: أن النبي ﷺ قال له: ((يا عمر، إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلِّل وكبِّر)) ؛ رواه أحمد.

قوله: "إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبِّلك ما قبَّلتك".