خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
الحديث الثاني
عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر)) .
قال الحافظ: ليلة القدر منحصرة في رمضان، ثم في العشر الأخير منه، ثم في أوتاره لا في ليلة بعينها، وهذا هو الذي يدلُّ عليه مجموع الأخبار الواردة فيها.
* * *
الحديث الثالث
عن أبي سعيد الخدري ﵁: "أن رسول الله ﷺ كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه، قال: ((مَن اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر؛ فقد رأيت هذه الليلة ثم أُنسِيتها، وقد رأيتُني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتَمِسوها في العشر الأواخر، والتَمِسوها في كل وتر)) ، فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكَف المسجد فأبصرت عيناي رسول الله ﷺ على وجهه أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين".
قوله: "الأوسط" قال الحافظ: هكذا وقع في أكثر الروايات، والمراد العشر الليالي، وكان من حقِّها أن توصَف بلفظ التأنيث، لكن وصفت بالمذكر على إرادة