Skip to content

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصيام باب الصوم في السفر وغيره

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

فيصل آل مبارك

Printed page ١٥٢

الحديث الرابع

عن جابر ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ في سفر فرأى زحامًا ورجلاً قد ظلل عليه، فقال: ((ما هذا؟)) ، قالوا: صائم، قال: ((ليس من البر الصيام في السفر)) .

وفي لفظٍ لمسلم: ((عليكم برخصة الله التي رخَّص لكم)) .

قوله: ((ليس من البر الصيام في السفر)) ، قال ابن دقيق العيد: أُخِذ من هذه القصة أن كراهة الصوم في السفر مختصَّة بِمَن هو في مثل هذه الحالة ممَّن يجهده الصوم ويشقُّ عليه، أو يؤدِّي به إلى ترك ما هو أَوْلَى من الصوم من وجوه القُرَب.

وقوله: ((عليكم برخصة الله التي رخَّص لكم)) دليلٌ على أنه يستحب التمسُّك بالرخصة إذا دعت الحاجة إليها، ولا تترك على وجه التشديد والتنطُّع والتعمق انتهى، وبالله التوفيق.

* * *

الحديث الخامس

عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فمنَّا الصائم ومنَّا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حار، وأكثرنا ظلاًّ صاحب الكساء، فمنَّا مَن يتَّقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوَّامون وقام المفطِرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله ﷺ: ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر)) .

فيه دليلٌ على جواز الصوم في السفر وفضيلة الإفطار لِمَن يخدم أصحابه.

* * *