Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي : باب صلاة العيدين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٩٠

[١٤٧/ ب] وقال في «الفوائد الظهيرية»: في هذا نظر؛ لأن الأمر باللام إنما يكون في المغايبة لا في المخاطبة، وهذا مخاطبة لكن/ رُوي في قراءة النبي ﷺ فبذلك (فلتفرحوا) بتاء الخطاب، فيحمل هذا على ذلك الوجه أو جعل الأخبار من الآمر مجازًا؛ لأنه يستفاد معنى الوجوب من الأخبار أيضًا لما عرف، ويستحّب في يوم الفطر أن يطعم إلى آخره (١).

وفي «الخلاصة»: ويستحبّ لمن أصبح في يوم الفطر ستة أشياء: أن يغتسل، ويستاك، ويذوق شيئًا، ويلبس أحسن ثيابه جديدًا كان أو غسيلًا، ويمسّ طيبًا، ويخرج [صدقة الفطر] (٢) إن كان غنيًا، وكذا في عيد الأضحى غير أنّ الأدب في عيد الأضحى أن لا يذوق إلى وقت الفراغ من الصلاة (٣).

[وفي «التجنيس»] (٤): ويستحب أن يخرج يوم العيد من طريق، ويرجع من طريق آخر؛ لأن مكان القربة تشهد لصاحبها ففيما قلناه تكثير الشهود (٥).

(ولا يكبّر عند أبي حنيفة ﵀ في طريق المصلي) (٦) أي: لا يكبّر عنده جهرًا في الطريق الذي يخرج منه إلى عيد الفطر هكذا صرّح المصنّف بالجهر في «التجنيس»، وكذلك في «مبسوط شيخ الإسلام»، و «تحفة الفقهاء»، و «زاد الفقهاء»، و «الخلاصة» مقيَّدًا بالجهر، وفي تعليل أبي حنيفة في الكتاب أشار [أيضًا] (٧) إلى هذين القيدين، وهما الجهر، وطريق الخروج إلى عيد الفطر، وأمّا [في عيد] (٨) الأضحى فإنّهم اتفقوا على أنّه يجهر بالتكبير في طريق المصلى (٩).