Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المسافر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٤١

و [أما] (١) الجواب عن اعتباره بالصّوم، فقد ذكرنا أن ترك الشيء بلا بدل يلزمه دليل النقلية، وفيه بدل وهو القضاء فلا يلزمنا، ولأن جهة … فيه في إباحة الفطر متردّد غير متعيّنة لما عرف، وأمّا قوله: لو كان فرضه ركعتين؛ [لكان] (٢) لا يتغيّر لأجل الغير، فيشكل بالجمعة، فإن فرض الإمام يتغيّر لأجل القوم، فإنّ فرضه بدون القوم أربع ركعات، وبسبب القوم يصير ركعتين. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» ﵀ (٣).

(ولنا أنّ الشفع الثاني لا يقضي، ولا يؤثم على تركه، وهذا آية النافلة) (٤).

فإن قلت: يشكل على هذا الفقير [الذي] (٥) يحج حجة الإسلام، فإنّها تقع فرضًا، ومع ذلك أنّه لو لم يأت بها لم يكن عليه قضاء ولا إثم لعدم الاستطاعة؟

[١٣٦/ ب] قلت: لما أتى مكة/ [باعتبار دخولها تحت قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٦) حيث لم يقدّر الله كم كان، ثم ورود البيان بتقدير ثلاث آيات، أو ما دونها بمقدار على حسب ما ختلفوا فيه بطريق الاجتهاد بمنع النقصان دون الزيادة، فكان انتفاء العقاب في الزائد عند الترك لا يوجب نفي الفرضية؛ لأنه وجد أصله وهي ثلاث آيات، ثم لما واجد الزائد عليها ألحق بها إلحاقًا لمزيد عليه، وإدخالًا له تحت قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٧)، (٨)؛ لأنه لا تقدير فيه، فكان هذا كتطويل القيام، والركوع، والسجود، فلا يفرد للمزيد حكم على حدة بعد تناول دليل الفرضية للمزيد، والمزيد عليه كفاية] (٩) صار مستطيعًا، فيفترض عليه حتّى أنّه لو تركها يأثم، كما يفترض على الأغنياء المستطيعين في الآفاق، وأمّا الركعتان الأخريان لا يصيران فرضًا على المسافر ما لم ينو الإقامة، أو يدخل حصره (١٠). كذا ذكره شيخ الإسلام. وأمّا الجواب عن القراءة الزائدة على قدر المسنون في الصلاة يقع فرضًا، ومع ذلك لا يؤثم على تركها، فقد ذكر في «الوافي» في باب العزيمة والرخصة (١١).