Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب سجود التلاوة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٣٢

وقال الإمام التمرتاشي: واختلف في تسدية الثوب والدياسة، والذي يدور حول الرحى، والذي يسبح في الحوض أو النهر، والذي تلا على غصن، ثم انتقل إلى غصن، والأصح هو الإيجاب؛ لأنّ المجلس ليس مجلس التلاوة، ولهذا يعتبر مختلفًا في الغصنين في الحل والحرم حتى أنّ الحلال إذا رمى صيدًا، والصيد على غصن شجرة أصلها في الحلّ، وذلك الغصن في الحرم يجب الجزاء، ولم يعتبروا الأصل، فكذلك هاهنا (١).

قوله: (للاحتياط) (٢) أي: بالنظر إلى اتحاد العمل، واتحاد اسم المجلس لا يتبدّل المجلس، فلا يتكرّر الوجوب، وبالنظر إلى حقيقة اختلاف المكان بتكرّر الوجوب، فقلنا: بالتكرار احتياطًا، وكذا إذا تبدّل مجلس الثاني (٣) دون التسامع (٤)، (٥).

(على ما قيل) (٦) أي: يتكرر الوجوب على السامع، وإن اتحد مجلسه لما أن سماعه مبني على التلاوة، ومجلس التالي متبدّل، فيعتبر به.

وذكر الصدر الشهيد ﵀ (٧) في «الجامع الصغير»: ولو تبدّل مجلس التالي دون السامع يتكرر الوجوب على السامع؛ لأن الحكم يضاف إلى السبب، وهو قول الإمام علي البزدوي ﵀ كأنه جعل التلاوة سببًا، وكذا ذكر بعض المتأخرين من مشايخنا في شرح هذا الكتاب (٨).

وقال القاضي الإمام (٩) المنتسب إلى إسبيجاب (١٠): إنّه لا يتكرر الوجوب على السّامع؛ لأن سبب الوجوب في حقه السماع، ومكان السّامع متحد هذا هو الأصح، وعليه الفتوى، ومن أراد السجود كبّر، ولم يرفع يديه، وسجد (١١) اعتبارًا لسجدة الصلاة (١٢).