Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب سجود التلاوة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ٢٩

وذكر فخر الإسلام ﵀ في «الجامع الكبير»: إلا أن بين سجدتي التلاوة والصلاة على النبي ﷺ فرق؛ وهو أنه يستحب تكرار الصلاة على النبي ﷺ بخلاف السجود؛ لأن العبد وإن عظمت منزلته في الرأفة والشفقة، فلا يوازي [حقه] (١) حق الله تعالى في وضع الحرج، فلذلك افترقا (٢).

وذكر هو أيضًا في «الجامع الصغير» (٣): أن التلاوة لما كان سبيلها التكرار لإقامة الشرائع بحفظها جعل المكرّر منها عند اتحاد المجلس كالواحدة للحرج، كذلك روي في حديث أبي [موسى عبد] (٤) الرحمن السلمي (٥) معلّم الحسن (٦) والحسين ﵄ (٧) (٨) وكذلك يروي في حديث أبي موسى الأشعري: «حيث بعثه عمر ﵁ عنه إلى البصرة (٩) يعلم الناس فاتخذ له دكانان وهو يسير بينهما على نعله ويلقّن الناس عن يمينه وعن يساره، والناس قريب من ستة آلاف نفر، وكان لا يكرّر السجود» (١٠).