Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [القراءة من المصحف]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ٨٥

قوله: وإن مرت امرأة بين يدي المصلي لم تقطع الصلاة، وإنما ذكر هذه المسألة مع وضوح حكمها حيث لم يوجد من المصلي شيء يوجب فساد صلاته ردًّا لقول بعض الناس (١).

وفي «الجامع الصغير» لشمس الأئمة وغيره، وعلى قول أصحاب الظواهر تفسد صلاة المصلي مرور المرأة بين يديه؛ لقوله ﵇: «تقطع المرأة الصلاة والكلب والحمار» (٢)، ولكنا نقول: أنكرت هذا الحديث عائشة ﵂ حين بلغها، وقالت: يا أهل العراق والشقاق والنفاق قرنتمونا بالكلاب والحُمر كان رسول ﵇ يصلي بالليل وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة، فإذا سجد خنست رجلي، وإذا قام مددتها (٣) (٤).

ثم الكلام في هذه المسألة في عشرة مواضع كلها مذكور في الكتاب إلا الثامن:

أولها هذا، وهو: أنه لا يقطع الصلاة مرور شيء.

والثاني: ينبغي للمصلي أن يستتر بحائط أو سارية.

والثالث: أن الاستتار بالعود وما لا يستر (٥) جسمه جائز.

والرابع: أن سترة الإمام تجزئ أصحابه.

والخامس: أن مقدار السترة ذراع فصاعدًا.

والسادس: أن يقرب من السترة.

والسابع: أن يجعلها إلى حد حاجبيه.

والثامن: لا بأس بترك السترة إذا أمن المرور لما أن اتخاذ (٦) السترة للحجاب عن المار ولا حاجة بها عند عدم المار.

التاسع: أن المار آثم، والعاشر: في مقدار موضع يكره المرور عنه (٧).

قوله: لوقف أربعين، روى عن أبي جهيم الأنصاري ﵁ قيل له: ماذا تحفظ عن رسول الله ﵇ قال: سمعت رسول الله ﵇ يقول: «لو علم المار ماذا عليه»، وفي رواية: «ماذا عليه من الوزر لوقف أربعين»، وأبو جهيم كان اسمه أيوب، فكان أيوب يقول: لا أدري قال: أربعين عامًا أم أربعين شهرا أم أربعين يومًا (٨).