Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [السنة في قراءة الإمام يوم الجمعة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٣١٣

وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ هَذَا كُلَّهُ إِذَا كَانَ إِمَاماً، وامَّا إِذَا كَانَ مُنْفَرِداً قَرَأَ مَا شَاءَ؛ لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُرَاعِيَ حَقَّ الْقَوْمِ؛ ذَكَرَ بَكْرٌ ﵀ الْأَفْضَلُ أَنْ يُطَوِّلَ الْقِرَاءَةَ؛ إِذَا كَانَ يُصَلِّي وَحْدَهُ، وَإِنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ لَا تَيْسِيراً عَلَى النَّاسِ.

قَوْلُهُ ﵀: (وَلَا مُعْتَبَرٌ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ بِمَا دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ) (١) نَحْوَ آيَةٍ (٢) أَوْ آيَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (٣)، وَفِي صَلَاةِ المغرب فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَالثَّانِيَةِ أَطْوَلُ مِنَ الْأُولَى؛ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ دُونَ السُّنَنِ، وَالنَّوَافِلِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ التَّطَوُّعِ أَسْهَلُ؛ حَتَّى جَازَ التَّطَوُّعُ قَاعِداً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَرَاكِباً (٤) مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "لِلْمَحْبُوبِيِّ.

وَفِي "الْبَرَامِكَةِ": عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَكْرَهُ أَنْ يُطَوِّلَ رَكْعَةً مِنَ التَّطَوُّعِ وَيُنْقِصَ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَعَلَى اخْتِيَارِ أَبِي الْيُسْرِ لَا يُكْرَهُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ.

قَوْلُهُ ﵀: (وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَقَّتَ شَيْءٌ (٥) مِنَ الْقُرْآنِ لِشَيْءٍ (٦) مِنَ الصَّلَوَاتِ).