Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الحكمة من فرض السجود]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٦٥

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْعَشَرَةَ (١) الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ لَمْ يَكُونُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيهِمْ؛ إِلَّا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.

وَكَذَلِكَ رَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ خِلَافَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ فَقَالَ خَدَمْتُ ابْنَ عُمَرَ عِشْرِينَ سَنَةً؛ فَمَا رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى/.

ثُمَّ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَخْبَارِ إِمَّا أَنْ يُرْجِّحَ؛ أَوْ يُوَفِّقَ [فَتَوْفِيقُهُ] (٢) أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ الرَّفْعِ فَكَانَ مَحْمُولًا (٣) عَلَى أَنَّهُ رَفَعَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَكَذَلِكَ التَّرْجِيحُ لِمَا قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْقِيَاسِ، وَمَا رَوَاهُ مُخَالِفٌ لَهُ؛ وَلِأَنَّ رَاوِي أَخْبَارِنَا الْبَدْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا يَلُونَ (٤)

النَّبِيَّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرُ، وَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ (٥) كَانُوا يَقُومُونَ بِبُعدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ الْأَخْذُ بِرِوَايَةِ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ أَوْلَى كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" (٦)