Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الشهادة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ٢١٩

وجه الرد أن الدين بالموت يتعلق بالتركة ولهذا لا يثبت (١) الملك للوارث ولا ينفذ تصرفه فيه إذا كان الدين محيطًا بها؛ فشهادة كل فريق تلاقي محلًا مشتركًا فصار نظير مسألة الوصية بالثلث هذا كله من المبسوط (٢) وشروح الجامع الصغير (٣) (٤).

وذكر في أدب القاضي [للصدر الشهيد] (٥) في باب (٦) شهادة الغرماء بعضهم لبعض قال ولو أن رجلًا مات وترك ورثة وترك مالًا وشهد رجلان لرجلين على الميت بدين ألف درهم وشهد المشهود لهما للشاهدين على الميت بدين ألف درهم فالشهادة باطلة هكذا ذكر هنا؛ وذكر في الجامع الصغير والجامع الكبير أن الشهادة جائزة (٧) (٨).

وروى صاحب الكتاب رواية ثالثة عن الحسن بن زياد وعن (٩) أبي … حنيفة: أنهم إن جاءوا جميعًا وشهدوا فالشهادة باطلة؛ وإن شهد اثنان لاثنين تقبل شهادتهما ثم ادعى الشاهدان بعد ذلك على الميت بألف درهم فشهد لهما الغريمان الأولان فشهادتهما جائزة فصار في المسألة ثلاث روايات.

وذكر وجه ما ذكر في أدب القاضي وهو وجه عدم قبول الشهادة؛ [ووجهما ذكر في الجامعين وهو وجه قبول الشهادة] (١٠) كما ذكرنا وزاد فيه شيئًا وقال وجه رواية الجامعين أن الشهادة إنما قامت (١١) على الميت بالدين والدين يثبت في ذمّة الميت ثم يتحول إلى التركة لا يجوز (١٢) القرار (١٣)

فإن الوارث (١٤) لو أراد أن يقضي الدين من ماله ويستخلص التركة لنفسه له ذلك فيصير كأنهم شهدوا عليه (١٥) في حياته.