Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الوصية للأقارب وغيرهم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٥/ ١٧٣

ثم اعلم أن عندهما إنما يدخل الإناث تحت هذه الوصية فيما إذا اختلط الذكور والإناث وأما إذا انفرد الإناث فلا شيء لهن بالاتفاق؛ ثم هذا الذي ذكره فيما إذا كان فلان ذلك أبا الأولاد؛ وأما إذا كان بنو فلان اسم قبيلة أو اسم فخذ وهو أخص من اسم القبيلة يتناول الذكور والإناث بالاتفاق لأن حقيقةَ الاسم للذكور وانتظامه للإناث يجوز.

ألا ترى أنه يستقيم [أن ينفي] (١) (٢) اسم البنين عن البنات بإثبات غيره وهو اسم البنات؛ ولا يستقيم نفي هذا الاسم عن الذكور بحال، وهذا هو علامة الفرق بين الحقيقة والمجاز كذا في المبسوط (٣). فلهذا يدخل فيه موالي العتاقة أي الفقراء [منهم] (٤).

وقال في الجامع [الكبير] (٥) لشمس الأئمة وإن كان في بني فلان موالي عتاقة فقراء وموالٍ أسلموا على أيديهم ووالُوهُم وفقراء موالي موال وحليف لهم وعديد فهم يدخلون جميعًا في الوصية يَقْسِم الوصي بين من يَقدر عليهم من فقرائهم، والحليف اسم من يأتي قبيلةً فيحلف لهم ويحلفون له على التناصر؛ والعديد من يعد نفسه منهم وهم عدوا (٦) ذلك له من غير حلف (٧)، وإنما دخل الكل لأن الإيجاب ههنا تعلق بالنسبة إلى القبيلة وهم في هذه النسبة سواء للتناصر بينهم بهذه الأسباب.

ألا ترى أن رسول الله ﷺ قال: «موالي القوم من أنفسهم وحليفهم [منهم] (٨)» (٩)، وهذا لأن حقيقة النسب تكون في حكم المنقطع بالامتداد.

[ألا ترى أن أحدًا لا ينسب إلى آدم ﷺ بالنسب ولكن بالنسبة يقال أنه من بني آدم] (١٠) ولما كان كذلك استوى الكل في الاستحقاق بهذا الاسم لاستوائهم في التناصر؛ بخلاف ما إذا كان فلان أبو أولاد ليس بقبيلة ولا فخذ فهنالك حقيقة النسب متصل غير منقطع فيتعلق الاستحقاق به ولا يدخل الموالي فيه.