ويستوي فيه الساكن والمالك قال محمد: في الزيادات (١)(٢): وينبغي على قياس قول أبي حنيفة: أن يدخل السكان تحت الوصية من الجيران المتلازقين وإن كانوا لا يملكون المسكن، ومن كان مالكًا ولم يكن ساكنًا لا يدخل.
قال أبو بكر بن شاهويه (٣): فهذه كرحم أبيه من محمد في مذهب أبي حنيفة وليس كذلك فإنه بنى هذا الحكم على استحقاق الشفعة للملاك دون السكان كذا في المغني (٤).
ويدخل فيه العبد الساكن لإطلاقه ولا يدخل عندهما لأن الوصية لو (٥) ثبتت لكان الاستحقاق للمولى [والمولى] (٦) ليس بجار؛ فأما المكاتبون فيدخلون لأن الاستحقاق يثبت لهم؛ والأرملة تدخل لأن سكناها مضاف إليها؛ والتي هي ذات بعل لا تدخل لأن سكناها غير مضاف إليها فلم تكن جارًا حقيقة كذا في الذخيرة (٧) والإيضاح (٨).
ومن أوصى لأصهاره أي لأقرباء امرأته؛ وفي الصحاح (٩) الأصهار أهل بيت المرأة وإن كانت في عدة من طلاق [بائن] (١٠) لا يستحقها، وإن كانت ترث منه بأن كان الطلاق في حالة المرض كذا في المغني (١١).
ومن أوصى لأقاربه (١٢) فهي للأقرب فالأقرب إلى أن قال: وقالا: الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام؛ وهذا كان في زمن محمد: فإن في زمنه ما كان في أقرباء الإنسان الذين ينسبون إليه إلى أقصى أب له في الإسلام كثرة؛ فأما في زماننا ففيهم كثرة لا يمكن إحصاؤهم فتصرف الوصية إلى أولاد أبيه (١٣) وجده وجد أبيه وأولاد أمه وجدته وجد أمه؛ ولا تصرف إلى أكثر من ذلك كذا كان بخط شيخي: محالًا إلى بعض شروح المشائخ للمبسوط (١٤).