النهاية في شرح الهداية - السغناقي
أما إذا أقر له بدين ثم أعتق قبل الموت لم يذكر ههنا.
وذكر في كتاب الإقرار أنه إن لم يكن عليه أي على العبد (١) دين يصح [إلى آخره (٢) (٣).
يقال: فلجت الشيء فلجين، أي: شققته نصفين، ومنه المفلوج؛ لأنه ذهاب النصف، عن ابن دريد (٤) وقد فلج الرجل فهو مفلوج.
والشلل فساد في اليد يقال: شلت يده تشَل بالفتح والمسلول الذي سل أنثياه (٥) أي نزعت خصيتاه كذا في المغرب (٦).
لأنه إذا تقادم العهد صار طبعًا من طباعه لأن المغيِّر لحكم التصرف مرض الموت، ومرض الموت ما يكون سببًا للموت غالبًا، وإنما يكون سببًا للموت إذا كان يزداد حالًا فحالًا إلى أن يكون آخره الموت؛ فأما إذا استحكم فصار بحيث لا يزداد ولا يخاف منه الموت لا يكون سببًا للموت كالعمى ونحوه؛ وإنما يكون في حكم المريض في أول ما أصابه ذلك إذا صار صاحب فراش وصاحب السِل والدِق قبل أن يصير صاحب فراش لا يكون في حكم المريض لأن الإنسان قل ما يخلو عن قليل مرض فما دام يخرج في حوائجه بنفسه ولم يصر صاحب فراش لا يعد مريضًا عند الناس كذا ذكره الإمام قاضي خان (٧):.
والله تعالى أعلم.
* * *