النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وذكر في «الذَّخيرة» وإذا ضرب بطن امرأته وألقت جنيناً ميتاً فقد ذكر في «الجامع الصَّغير» أنَّ على عاقلة الأب الغرَّة؛ لأنَّ الأب ساوى الأجنبي في سبب وجوب الغرة وهو الضَّرب والقتل فيساويه في وجوب الغرَّة (١).
(حَيثُ قَالَ: «دُوهُ» (٢) أمر من الودي قال في المبسوط أي: أدوا ديته فقد جعله في حكم النُّفوس وسُمِّي الواجب في بدله دية وهو اسم لبدل النَّفس (٣).
وهذا الذي ذكره من الحديث حديث حمل بن مالك بن ماتعة الهذلي قال: كنت بين جاريتين لي فضربت أحديهما بطن صاحبتها بعمود فسطاط أو بمسطح خيمة فألقت جنيناً ميتاً فاختصم أولياؤها إلى رسول الله ﵇ قال ﵇: لأولياء الضاربة «دوه» فقال أخوها عمران بن عويمر الأسلمي: (أَنَدِي مَن لا صَاحَ وَلا اسْتَهَلَّ (٤) ولا شرب ولا أكل ومثل دمه يُطل فقال: «أَسَجْعٌ (٥) كَسَجْعِ الكُهَّان (٦) (٧)، وفي رواية: «دعني وأراجيز العرب قوموا فدُوه» (٨). الحديث، ففيه تنصيص على إيجاب الدية على العاقلة.
(لأَنَّهُ بَدَلُ الجُزْءِ (٩) أي: جزء الأم.
(وَتَجِبُ فِي سَنَةٍ (١٠) (١١) وبهذا يستدل الليث بن سعد على أن بدل الجنين يكون لأمه ويقول: لأنَّه في حكم جزء من أجزائها (١٢).