Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تصديق القاتل والمشهود عليه للشهادة أو تكذيبهما]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ١٧٥

(وَالمُطْلَقُ لَيْسَ بِمُجْمَلٍ (١) فإنَّ المطلق ممكن العمل (٢).

ألا ترى أنَّ الله تعالى أوجب الكفَّارة بتحرير رقبة مُطلَقةٍ ووجب العمل به، ولو كان مجهولاً لما وجب العمل به. كذا ذكره الإمام الكشاني ﵀ (٣) (٤).

(وَلأَنَّهُ يُحْمَلُ إِجْمَالُهُمْ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى إِجْمَالِهِمْ بِالمَشْهُودِ عَلَيْهِ (٥) هذه صيغة (٦) لفظية حسنة فالأوَّل من الإجمال في الحسيات (٧) بمعنى: الإبهام، والثاني: من الإجمال في الصنعة (٨) وهو الإحسان، هذا كله جواب لإشكال (٩) يرد على جواب الاستحسان وهو أنَّ يقال: ينبغي أن لا تقبل شهادتهم؛ لأنَّ الشُّهود في قولهم: لا ندري أصادقون أم كاذبون فعلى الوجهين لا تقبل شهادتهم لأنَّهم إن صدقوا لا يمكن القضاء بهذه الشَّهادة (١٠) [لاختلاف موجب السَّيف والعصا] (١١) وإن كذبوا صاروا (١٢) فسقة وشهادة الفاسق لا تقبل، وقال في جوابه: أنَّهم جُعِلُوا عالِمِين [بأنَّه قتله بالسَّيف] (١٣) لكنَّهم بقولهم: لا ندري، اختاروا حسبَةَ الستر على القاتل وأحسنوا له بالإحياء فجعل كذِبُهم هذا معفواً عند الله تعالى لما جاء في الحديث «ليس بكذَّاب من يصلح بين اثنين» (١٤) فبتأويلهم كذبهم بهذا لم يكونوا فسقة فتقبل شهادتهم.