Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [رهن العصير جائز]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٥٩

وإن كانت قيمة الشاة أقل من الدين بأن كانت قيمتها خمسة وقد دبغ الجلد وكانت قيمة الجلد يوم الارتهان درهمًا فقد ذهب من الدين أربعة والجلد رهن بستة؛ لأنَّ الخمسة من الدَّين كانت باقية وبمقابلة الخمسة الأخرى كانت الشاة مرهونة، فلما ماتت الشاة ذهبت [بما رهنت] (١) وهو الخمسة وقد عاد من الساقط بقدر مالية الجلد بالدباغة وهو درهم وكل جزء من الرهن محبوس بجميع الدين، فلهذا كان الجلد مرهونًا بما بقي من الدين وهو ستة ولم تعد أربعة؛ لأنَّها كانت بإزاء اللحم، ولم يزل التوي عن اللحم وقد [كان] (٢) بقي عليه من الدين خمسة وكان الباقي من الدين ستة فصار الجلد رهنًا بستة مضمونًا بدرهم فإذا هلك الجلد بعد ذلك هلك بدرهم واحد فيرجع على الراهن بالخمسة الباقية من الدين (٣).

ثم هذا الذي ذكره محمد ﵀ أنَّ الجلد يصير رهنًا بما يخصه من الدَّين (٤).

لا يشكل إذا حصل دبغ الجلد من المرتهن بشيء لا قيمة له، بأن تَرَّبه أو شَمَّسه؛ لأنَّه في [هذه] (٥) الحالة لا يستحق بسبب الدِّباغة عن (٦) الراهن شيئاً حتى يستحق حبس الجلد، فأمَّا إذا حصل الدَّبغ بما له قيمة يثبت للمرتهن حق حبس الرهن بما زاد (٧) الدبغ فيه، كما لو غصب جلد ميتة ودبغه بشيء له قيمة وإذا استحق الحبس بدين حادث وجب له عن (٨) الرَّاهن (٩).

هل يبطل الرهن الأول أم لا؟ فإن (١٠) الفقيه أبو جعفر (١١) ﵀ له فيه قولان: