النهاية في شرح الهداية - السغناقي
والبُخْتُج: تعريب بُخْتة؛ أي: مطبوخ، وعن الإمام خواهر زاده: وهو اسم لِمَا حُمِلَ على النّار وطُبِخَ إلى الثُّلُث، كذا في "الْمُغْرب" (١).
وذكر في "الذّخيرة": وأمّا البُخْتُجُ وفارِسِيُّهُ بُخْتة؛ فقد اختلف المشائخ ﵏ في أمره، قال الفقيه أبو محمد (٢): هو العصير الذي صُبَّ فيه الماءُ وطُبِخَ حتّى ذهب ثُلُثَاه وبقي ثُلُثَه، فيكون الذّاهبُ من العصير أقلَّ من الثُّلُثين، منسوب إلى جمهور النّاس وهو جُلُّهُم، فإن كان تفسيره فما دام حُلْواً يَحِلّ شُرْبُه، وإذا غلى وقذف بالزَّبَد لا يَحِلّ شُرْبُه عند علمائنا جميعًا، وقال بعضهم البُخْتُجُ هو الحُمَيديُّ، منسوبٌ إلى رَجُلٍ اسمه حُمَيد (٣)، وذكر في "الْمُغْرِب": سُمِّيَ بتصغير الحَمْدِ حُمَيْدُ بنُ هانِئ، ونُسِبَ إليه الحُمَيديُّ، وهو نوع من الأَشْرِبَة (٤).
ثم ذكر ﴿صُورتَه﴾ (٥) في "الذّخيرة" بعدما ذكرَ ما ذكرْتُه؛ فقال: صورته أن يُصَب الماءُ على الْمُثَلَّث حتّى يَرِقّ ويُتْرك حتّى يشتدّ، فإنّه يَحِلّ شُرْبُه عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله- ما دون السُّكْر، و [سُمِّيَ] (٦) هذا النوعُ أبو يوسفي؛ لأن أبا يوسفَ/ كثيراً ما يستعمل هذا، و [هل] (٧) يشترط لإباحته عندهما بعدما صُبَّ الماءُ فيه أدنى طبخة؟ اختلف المشايخ فيه (٨).
ويعقوبي أيضاً كأبو يوسفي؛ لأنّهما عَلَما شخص واحدٍ (٩).