Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي القرعة في القسمة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ١١٦

وإن [كان] (١) أرضًا يرفع مقدار ما يمر فيه ثور؛ لأنه لابد لذلك من الزراعة، ولا يجعل مقدار الطريق مقدار ما يمر ثوران معًا، وإن كان يحتاج إلى ذلك؛ لأنه كما يحتاج إلى هذا يحتاج إلى العجلة، فيؤدي إلى ما لا يتناهى» (٢). وهكذا أيضًا في «الذخيرة» (٣).

وإذا كان سفل لا علو له، وعلو لا سفل له.

صورته: أن يكون علو مشترك بين رجلين، وسفله لرجل آخر، وسفل مشترك بين هذين الرجلين، وعلو لآخر طلبا القسمة من القاضي، أو طلب أحدهما، فعند أبي حنيفة ﵀ (٤) - يحسب في القسمة ذراع من السفل بذراعين من العلو (٥).

وقال أبو يوسف: «يحسب العلو بالنصف، والسفل بالنصف» (٦).

وقال محمد: «يقسم على قيمة السفل والعلو وإن كانت قيمتها على السواء بحسب ذراع بذراع، وإن كانت قيمة أحدهما ضعف قيمة الآخر بحسب من الذي قيمته على الضعف ذراع بذراعين من الآخر حتى يستويا في القيمة. كذا في «الذخيرة» (٧).

قيل: أجاب كل واحد منهم على عادة أهل عصره، فإن أبا حنيفة أجاب بناء على ما شاهد من عادة أهل الكوفة في اختيار السفل على العلو، وأبو يوسف أجاب بناء على ما شاهد من عادة أهل بغداد في [التسوية على] (٨) العلو والسفل في منفعة السكنى، ومحمد شاهد اختلاف العادات [وذلك] (٩) البلدان فقال: «إنما يقسم على القيمة» (١٠).

وقيل: بل هو بناء على أصل آخر، وهو أن عند أبي حنيفة لصاحب السفل منفعتين؛ السكنى، ومنفعة البناء، فإنه لو أراد أن يحفر في سفله سردابًا لم يكن لصاحب العلو منفعة [من ذلك ولصاحب العلو منفعة] (١١) واحدة، وهي منفعة السكنى، فإنه لو أراد أن يبني على علوه علوًا آخر كان لصاحب السفل منعه من ذلك، والمعتبر في القسمة المعادلة في المنفعة (١٢).