Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي حكم تسليم الأب والوصي الشفعة و ترك طلب الشفعة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ٨٧

وكان يقول أبو يوسف أولاً: لا يصح ذلك منه في مجلس القضاء وفي غير مجلس القضاء، ثم رجع فقال: «إقراره على الموكل بالتسليم صحيح في مجلس القضاء وغيره»» (١).

ومحمد [﵀] (٢) يقول في إقراره على الموكل بالتسليم بقول أبي حنيفة، وقال: «يجوز تسليم الشفعة في مجلس القضاء، ولا يجوز في غير مجلس القضاء»» (٣).

ذكر قوله هذا في كتاب (الوكالة) (٤).

ولا يحفظ جواب أبي يوسف الآخر فيما إذا سلم الوكيل الشفعة. قيل ذلك صحيح منه، كما يصح إقراره على الموكل بالتسليم.

وأصل المسألة في كتاب (الوكالة)، وأن الوكيل بالخصومة إذا أقر على موكله في القياس لا يجوز إقراره. وهو قول زفر وأبي يوسف أولاً، وفي (الاستحسان): يجوز إقراره في مجلس القاضي (٥)، ولا يجوز في غير مجلس القاضي (٦)، وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله (٧).

وفي قول أبي يوسف الآخر: إقرار (٨) صحيح في مجلس القضاء، وفي غير مجلس القاضي إقرار الموكل، فالوكيل بطلب الشفعة وكيل بالخصومة، فإذا أقر على موكله بالتسليم كان على هذا الخلاف.

وأما سلم بنفسه، فذكر في (الوكالة)، وإنما دون الكبير أن الوكيل بطلب الشفعة إذا سلم الشفعة في مجلس القاضي يصح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف (٩).

ومن أصل أبي حنيفة وأبي يوسف [رحمهما الله] (١٠) أن من ملك طلب الشفعة والخصومة يصح تسليمه إلا أن الوكيل قائم مقام الموكل في الخصومة، ومجلس الخصومة مجلس القاضي فيصح تسليمه في مجلس القاضي عند أبي حنيفة (١١).

وفي [مجلس غير] (١٢) القاضي عند أبي يوسف؛ لكونه نائبًا عن الموكل مطلقًا.

وعند محمد وزفر رحمهما الله: لا يصح منه التسليم أصلاً؛ لأن ذلك ضد ما فوض إليه، فإنه أمر باستيفاء الحق لا بإسقاط الحق (١٣).

لمحمد وزفر رحمهما الله: إنه حق ثابت، أي: الشفعة حق ثابت (١٤).

(٩٥٥/ ب):