النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ألا ترى أن الحمام يباع فيأخذه الشفيع بقدر [ماء] (١) الحمام؛ لأنه في البناء، وكذلك في الرحى، ولا يأخذ القصاع (٢)؛ لأنها غير متصلة بالبناء. كذا في «المبسوط» في باب (الشفعة في الأرضين)» (٣).
وذكر في «فتاوى قاضي خان» في بيع الحمام يدخل القدر المركب من غير ذكر في البيع، والقصاع لا يدخل، وإن ذكر الحقوق والمرافق (٤).
والرحى أي: بيت [الرحى] (٧) مع الرحى (٨).
الحائط: البستان، وأصله: ما أحاط به (٩)، ومنه حديث أُبيٍّ حيث قال: [«حائطي (١٠)»، أي: أدَّعِي حائطي] (١١) أو حائطي الذي تعرفه ملكي (١٢).
الحسب بفتح السين وسكونها في معنى القدر على اختيار المطرزي (١٣)، يقال: أحسبت إليه حسب الطاقة، وعلى حسبها، أي: قدرها (١٤).
وعلى اختيار الجوهري هو بالفتح (١٥)، وإنما سكن في ضرورة الشعر.
ولا شفعة في البناء والنخيل إذا بيعت بدون العرصة؛ لأن الشفعة إنما تجب [عما] (١٦) في الأراضي التي يملك رقابها حتى أن الأراضي التي جازها الإمام لبيت المال، ويدفع إلى الناس مزارعة فصار لهم فيها كردار؛ كالبناء والأشجار (١٧)، فلو بيعت هذه الأراضي فبيعها باطل، فبيع الكردار إذا كان معلومًا يجوز، ولكن لا شفعة فيها، وإنما تجب بحق الملك في الأراضي حتى لو بيعت دار بجنب دار الوقف فلا شفعة للوقف، ولا يأخذها المتولي، وكذلك إذا كانت هذه الدار وقفًا على رجل لا يكون لل موقوف عليه حق الشفعة بسبب هذه الدار. كذا في «الذخيرة»، و «المغني» (١٨).