Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [التطهير بالجفاف]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٣٠

وأما الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا، هُوَ (١) قَوْلُهُ ﷺ: «أَيُّمَا أَرْضٍ جَفَّتْ فَقَدْ زَكَتْ» (٢) وَكَذَا أَيْضًا فِي "مَبْسُوطِ " (٣) شَيْخِ الْإِسْلَامِ ﵀.

وَفِي " المغرب " (وَقَوْلُ (٤) مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ (٥) ﵀: زَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا، أَيْ أَنَّهَا إِذَا يَبِسَتْ؛ مِنْ رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ (٦)؛ طَهُرَتْ وَطَابَتْ، كَمَا بِالذَّكَاةِ، تَطْهُرُ الذَّبِيحَةُ، وَتَطِيبُ، وَمِنْهُ: «أَيُّمَا أَرْضٍ جَفَّتْ؛ فَقَدْ ذَكَتْ» أَيْ: طَهُرَتْ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ: وَهَذَا مِمَّا لْمَ أَجِدْهُ فِي (٧) الْأُصُولِ) (٨).

قَوْلُهُ ﵀: (لِأَنَّ طَهَارَةَ الصَّعِيدِ (٩) ثَبتتْ شَرْطًا بِنَصِّ الْكِتَابِ فَلَا يَتَأَدَّى بِمَا يَثْبُتُ (١٠) بِالْحَدِيثِ).

يَعْنِي أَنَّ اشْتِرَاطَ طَهَارَةِ (١١) التُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ ثَبَتَ (١٢) بِعِبَارَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى (١٣)؛ فَلَا تَحْصُلُ تِلْكَ الطَّهَارَةُ الْمَشْرُوطَةُ بِالْعِبَارَةِ بِالطَّهَارَةِ؛ الَّتِي أَثْبَتَهَا خَبَرُ الْوَاحِدِ (١٤)، فَإِنَّ فِيهِ نُوعَ مُعَارَضَةٍ، لِمَا أَنَّ الْقِيَاسَ؛ يَأْبَى طَهَارَةَ الْأَرْضِ، لِأَنَّ النَّجَاسَةَ؛ لَا تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ، كَمَا فِي الثَّوْبِ، بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ مَكَانِ الْمُصَلِّي، فَإِنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ، بِدَلَالَةِ النَّصِّ، لَا بِالْعِبَارَةِ، فَجَازَ، أَنْ يُعَارِضَهُ، فَأُثْبَتَ (١٥) بِخَبَرِ الْوَاحِدِ (١٦).